الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
106
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الاجتماع اظهر لكن الأظهريّة محل تأمّل أو يدعى كون المرجع اطلاق بعض النصوص المانعة عن إتيان المساجد المذكورة في الباب المعقود لها في الوسائل « 1 » وبعد التعارض بينهما وتساقطهما عن الحجيّة في مادّة الاجتماع يكون المرجع البراءة لأنا نشك في جواز الدخول للجنب في المسجدين الشريفين لاخذ شيء وعدمه فيكون الأصل الحليّة . أقول وفيما يقال نظر أولا مورد رواية زرارة ومحمد بن مسلم ليس عاما يشمل مسجد الحرام لان قوله عليه السّلام فيها ( الحائض والجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين ) اعني صدر الرواية خاص لاختصاص المسجد المحكوم بحكم عدم دخول الحائض والجنب فيه الا مجتازين هو ساير المساجد غير المسجدين الشريفين لعدم جواز الدخول فيهما حتى مجتازين وبعد كون المراد من ( المسجد ) في صدر الرواية هو غير المسجدين فالمراد من المسجد في قوله عليه السّلام في ذيل الرواية ( ويأخذ ان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا ) هو غير المسجدين فلا يكون المسجد في الرواية عاما يشمل المسجدين الشريفين . وثانيا شمول عموم الطائفة الثانية وهي رواية محمد بن مسلم لمادة الاجتماع وهو صورة الدخول في المسجدين الشريفين لاخذ بشيء أظهر بنظر العرفي عن شمول الطائفة الأولى لمادة الاجتماع خصوصا مع ما قلنا في قولنا أولا من عدم شمول هذه الطائفة الدالة على جواز دخول المسجد لاخذ شيء للمسجدين الشريفين ولا أقل من احتماله وبعد كون الطائفة الثاني من حيث الشمول أظهر من الطائفة الأولى فلا بد في مقام التعارض من الاخذ بها وتكون النتيجة عدم جواز دخول المسجدين الشريفين حتى لاخذ شيء منهما .
--> ( 1 ) الرواية 7 و 9 و 16 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل .